اخبار العراق 

علي حاتم سليمان يقيم دفاعات في الانبار.. ويؤكد :ستكون حربا طويلة


 

 

 

 


النخيل-لاحظ صحفي اميركي ان السياسيين العراقيين يناقشون اليوم وبنحو صريح وبعد اقل من سنتين ونصف على رحيل اخر القوات الاميركية، بشان مآل طريقين خطرين يواجههما بلدهم :فإما التقسيم الفعلي وإما الحرب الاهلية ولربما سيسيرون في كليهما، فيما اكد علي حاتم سليمان انه يخطط لوضع دفاعات في الانبار، تمهيدا لحرب اهلية طويلة.

وقال ند باركر في تقرير له بصحيفة لوس انجلس تايمز ان التوترات بين الاغلبية الشيعية، الذين يسيطرون الان على مقاليد السلطة، والاقلية السنية الذين كانوا هم المهيمنون على البلد في ظل حكم صدام، تتزايد احتقانا منذ شهور الا ان السياسيين في كلا الجانبين متفقون على ان البلد قد دخل في مرحلة جديدة محفوفة بالمخاطر، برزت ملامحها في نيسان الماضي باقتحام قوات الامن معسكر محتجين سنة اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 45 شخصا.

وما ان انتشرت انباء المواجهات حتى اندلع قتال في مناطق من البلد خلف ما يزيد عن 200 قتيل وبالاجمال، قالت الامم المتحدة ان ما يزيد عن 700 شخص قتلوا في العراق في شهر نيسان، ما يجعله اكثر الشهور دموية على مدى خمس سنوات.

ولاحظ باركر ان السياسيين العراقيين المستقطبين يناقشون الان علنا تهديد مزيد من اراقة الدماء وتهشم البلد تدريجيا، اما من خلال اعلان غير رسمي لمنطقة عربية سنية مستقلة، على غرار المنطقة الكردية بشمال العراق، او الحرب الاهلية الصريحة.

وقال ان المشكلات في العراق تتفاقم بسبب تصاعد الحرب الطائفية في الجارة سورية، حيث الاغلبية السنية تشكل العمود الفقري لحركة تمرد ضد حكومة الرئيس بشار الاسد.. ففي العراق، يقول نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، الذي نبذه ابناء جلدته السنة لاستمراره في المشاركة بالحكومة، انه يخشى من ان حادثة دموية اخرى ستدفع المحتجين السنة الى "العودة الى العنف، وما ان يبدأ العنف، فلن ينتهي لعشرين او ثلاثين سنة.

وتابع باركر ان جملة من الاصلاحات تهدف الى معالجة مطالب المحتجين متروكة لدى البرلمان العاطل وتتضمن المطالب وضع تاريخ نهائي للتدابير العقابية التي وضعت على اعضاء حزب البعث الصدامي السابقين، واصدار قانون عفو عام واجراء اصلاحات قانونية تمنع استعمال المخبر السري في ادانة المتهمين.

النائب سامي العسكري، الذي وصفته الصحيفة بالمستشار المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، ويتولى التحشيد لصالح حزمة الاجراءات الاصلاحية انها مطالب مشروعة، الا انها مستحيلة سياسيا وقال ان اطرافا شيعية وقعت على الاصلاحات عندما جرت مناقشتها في مجلس الوزراء، الا انهم انقلبوا عليها في البرلمان.

والعسكري ساعد المالكي في هندسة جهده الذي لم يكتب له النجاح في العام 2010 لتشكيل حكومة تعبر الانقسامات الطائفية العراقية كلها مؤكدا ان ان البلد قد دخل الان في مرحلة علاقات قاسية بين الشيعة والسنة.

واوضح ان السنة يريدون ظروفا افضل، مشاركة افضل، والشيعة خائفون ومتوجسون من احتمال عودة الماضي نفسه، مضيفا ان كل المنطقة الان تتحدث عن صدام بين شيعة وسنة وليس بالامكان تجاهل هذا الحال بل حتى السنة المستعدون للتفاهم يجدون انفسهم تحت الهجوم.

وراى باركر ان هجوم الحكومة في الحويجة زاد من تطرف حركة الاحتجاج السنية. ففي تظاهرة في الفلوجة في الاسبوع الماضي، توجه رجل دين للسنة قائلا لهم ان عليهم اختيار الخطوة القادمة وهذه الخيارات تتضمن "استقالة المالكي؛ او الحرب الاهلية والصراع الطائفي، وهو ما نريده.. او تقسيم البلد لغرض حماية انفسنا، وحكم انفسنا بانفسنا.

وبعض من كان في حشد تظاهرة الفلوجة، غضب من فكرة الفيديرالية، فراح يرمي قناني ماء على المنصة؛ فيما كان اخرون يصيحون مباركين الحرب.

ويقول باركر ان اسامة النجيفي، السني رئيس البرلمان، ذكر ان الحكومة تدفع السنة الى الحافة وقال النجيفي ان ظروف اندلاع حرب اهلية موجودة الان، مضيفا ان الشخص الاول المسؤول عنها هو رئيس الوزراء.

ونقل باركر عمن وصفه بالمسلح السني السابق الذي يسمي نفسه ابو سليم قال له ان احداث الحويجة وما تلاها من عنف بثت حياة جديدة لدى الجماعات المسلحة، التي كان نشاطها متدنيا في السنوات القليلة الماضية، ومن بينها تنظيم القاعدة في العراق، وجيش النقشبندية البعثي والجيش الاسلامي السلفي.

وقال ابو سليم ان جماعات التمرد الاسلامية كانت فاقدة غاياتها الا انها كانت تنتظر فرصة للعودة بشعارات جذابة، واضاف ان الحويجة كانت ساعة الصفر التي كانت تنتظرها.

الشيخ حاتم سليمان، احد قادة الاحتجاج في الانبار، يخطط علنا لوضع دفاعات في حال شن هجوم عسكري على الرمادي وكانت الحكومة قد اصدرت امر القاء قبض عليه بتهمة الارهاب مؤكدا ان الناس يراهنون على البدء، ستكون حربا طويلة.

وقال سامي العسكري انه يشك في اندلاع حرب اهلية جديدة في العراق لان السنة عرفوا كم خسروا في الصراع الطائفية خلال الاحتلال الاميركي.

وحذر العسكري من مغبة الانزلاق في حرب اهلية مشيرا الى ان من دون وجود الجيش الاميركي، لن يبقى سني ربما في بغداد.. سيحدث تطهير، لافتا الى ان الان لا وجود لقوات اميركية ولو انشتعلت شرارة حرب طائفية، فمن المؤكد انهم سيخسرون بغداد ومعظم المحافظات الاخرى.

وقال العسكري ان ما سيبقى هو معقلهم، محافظة الانبار، حيث ستقوى القاعدة وتروع اهل الانبار.

وقال باركر ان بغداد تعاني حاليا من الخوف والاستكانة.. ففي احياء العاصمة الغربية، تحدث افعال قتل كل اسبوع، ويعتقد انها من فعل مسلحين شيعة او سنة يسعون الى وضع ايديهم على مناطق استعدادا لحرب قادمة.

واشار باركر الى ان في يوم الاثنين الماضي، وخارج جدران الكونكريت التي تحمي حي العامرية، وضعت لافتات سود تعلن عن موت خمسة وفي داخل العامرية، اغلب اصحاب المحال يغلقون محالهم في الساعة الواحدة ظهرا، وقت مجيء القتلة في الغالب.

ويقول رعد حسين عباس، عندما كان يسرع بغلق محل الازياء النسائية الذي يملكه، ان "هذا اسوأ وقت".

وينتقل باركر الى الاعظمية، حيث وضعت منصة معدنية رصاصية اللون امام مرقد ابي حنيفة ويتراوح عدد المحتشدين امامها في ايام الجمعة من الفين الى 5 الاف شخص، حسب عدد الاشخاص الذين ياتون اليها ويقول الشيخ عبد الوهاب السامرائي، وهو ابن رجل دين كبير، انه يخشى من ان حدوث تقسيم عنيف للبلد بات قريبا.

ويقول السامرائي انه يامل ان يتمكن الزعماء من التفكير بحكمة ويتلمسوا حلا وسط. الا انه غير متاكد من وجود هكذا اشخاص الان.

ويصمت الشيخ السامرائي مفكرا عندما تساله الصحيفة عما يعني له تقسيم البلد الى قطاعات سنية وشيعية.. فالسنة يعيشون اصلا تحت ضغط نقاط التفتيش والغارات الليلية.. ويقول السامرائي لا اريد الاختيار في هذه اللحظة، ويضيف "اامل الا يحدث هذا."

♦ بالصور.. "التحرش" بصور المرشحات العراقيات.. يقبّلون الملصقات ويحتضنون صورهن
♦ موقف التيار الصدري "المثير" لأعادة مشعان الجبوري للأنتخابات البرلمانية
♦ بالصور المقززة.. رؤوس المواطنين السوريين "المقطوعة" بعد الذبح في الرقة "زينة داعشية"
♦ رد دولة القانون لوزير الخارجية السعودي "سعود الفيصل"
♦ اعتقال وزير التعليم العالي في الخضراء بعد رفع الحصانة عنه والقاضي يرفض كفالته
♦ الاسباب المرجحة لاعفاء الامير "بندر بن سلطان" من رئاسة المخابرات السعودية
♦ شركة بريطانية تكشف العثور على حطام الطائرة الماليزية المفقودة
♦ اسباب "الفايننشال تايمز" بعدم تولي المالكي ولاية ثالثة
♦ دولة القانون للتيار الصدري :الانتخابات من يحدد رئيس الوزراء وليس انتم
♦ فتوى وشروط المرجع السيد الصدر لأنتخاب المرشحين العلمانيين في الانتخابات البرلمانية

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني