اخبار العراق 

بالصور النادرة.. محقق "صدام حسين" یکشف معلومات وخفايا مثیرة للغاية ابرزها العيش في السعودية ؟!!


 

 

 

 

 

النخيل-جورج أل بیرو، وکیل مکتب التحقیقات الفدرالی الذی کان مکلفا من وکالة الاستخبارات المرکزیة فی محاولة حمل الدکتاتور السابق على التعاون مع مکتب التحقیقات الفدرالی واستخلاص المعلومات منه بطریقة سلسة، أصدر کتابه الموعود أخیراً بعد طول انتظار وأخذ ورد مع وکالة المخابرات المرکزیة التی کانت قد اشترطت علیه عدم الإدلاء بالمعلومات لوسائل الإعلام طالما هو مستمر فی وظیفته التی انتدب إلیها، الآن وبعد تنفیذ حکم الإعدام بالدکتاتور منذ مدة طویلة، سمح له باطلاق بعض تلک المعلومات فی کتاب أصدره مؤخراً حمل عنوان "مراقبة الإرهاب.. محاولة یائسة للهجوم التالی".

وصل جورج أل بیرو، الذی یجید العربیة إجادة تامّة، بغداد فی الأسبوع الأول من العام 2004، لمهمة محددة وواضحة ومحاطة بالسرّیة والخصوصیة، تتلخص بالتحقیق مع صدام حسین من دون أن یشعره بأنه یحقق معه، ومحاولة کسب ثقته وبناء نوع من العلاقة معه من أجل إشهاره بالطمأنینة والأمان لاستخلاص المعلومات المهمة منه بطریقة غیر مباشرة، لقد کانت مهمة معقدة للغایة ومحفوفة بالمخاطر، یقول بیرو، وکونک تعرف معلومات مهمة لا یعرفها أحد غیرک هو شعور یبعث على الرهبة بحد ذاته، ولم تکن لدى بیرو فی الحقیقة أدنى فکرة عن صدام حسین، أو فی ما إذا کان سیرحب به أم سیرفض التعاون معه، ناهیک عن حمله على الحدیث عن امتلاکه لأسلحة الدمار الشامل، أو دوافعه لغزو الکویت ودفن أکثر من 300 ألف عراقی من مواطنیه فی مقابر جماعیة، لکن فی النهایة تمکن بیرو، على ما یبدو، من تطویر نوعاً من الثقة مع صدام حسین .

فی الولایات المتحدة، ومنذ أن أعلن الرئیس أوباما إسدال الستار على الحرب فی العراق، والمعلقون اللیبرالیون ما فتأوا یطلقون مصطلح الحرب العبثیة على عملیة غزو العراق، وفی تعلیق لراجیف تشاندرا سیکاران، أحد کبار محرری الواشنطن بوست، عشیة صدور الکتاب، قال: لقد انخفض العنف الناجم عن الحرب الأهلیة فی العراق، لکن لا أحد یعتقد حقاً أن العراقیین باتوا یحظون بحیاة أفضل الآن.

کما وجه الرئیس أوباما الستار على الحرب فی العراق، والمعلقین اللیبرالیین یعلن الحرب العبثیة.. بالتأکید، کما تعلمون، هو العنف انخفاضا من ذروته أثناء الحرب الأهلیة، ولکن لا أحد یعتقد حقا أن حیاة العراقیین جمیعا أن أفضل بکثیر؟ أما ریتشارد أنغل، من شبکة أن بی سی فقال: إذا لم یکن هناک أی غزو للعراق لکان صدام حسین على الأرجح فی السلطة الآن، ولربما أصبح اکثر اعتدالاً وقد ترک الحرب واتجه للبناء، وتأتی مثل تلک التصریحات فی ضوء تضارب الآراء بشأن العبر والنتائج التی یمکن استخلاصها من الحرب فی العراق، حتى أن الرئیس أوبمام نفسه بدا فی خطابه الأخیر غیر واضح إلى حد ما وخرج بمفهوم مشوش عن ما تحقق فی الحرب.

ویعتقد بیرو إن العراقیین لم یعودوا یخضعون للتعذیب عن طریق وضع المناخس الکهربائیة على أعضائهم الجنسیة، أو رمیهم فی الحمامات الحمضیة ولم تعد لدیهم ثقوب فی جماجمهم مصنوعة بماکنات التثقیب، أو تقطع ألسنتهم وآذانهم، ولم یعودوا یجبرون على مشاهدة زوجاتهم واخواتهم وهن یتعرضن للاغتصاب الجماعی، لکنهم مازالوا یقتلون بمعدل 300 إلى 400 شهریاً بسبب الإرهاب، وهو ما یعادل ربع معدل جرائم القتل فی الولایات المتحدة.

وبقدر تعلق الأمر بالأمن القومی الأمیرکی فقد تم استخلاص المعلومات السرّیة من صدام حسین فی الأشهر الستة الأولى من اعتقالة على ید جورج بیرو، کما یعترف الأخیر فی کتابه، وقد اعترف الدیکتاتور له بأنه لم یکن یملک أیة أسلحة للدمار الشامل عندما کان فی السلطة، وإن کان یخطط لتطویر نوع من القدرات النوویة فی غضون عام واحد، لقد أسرّ صدام لبیرو بسبب ادعائه بامتلاک أسلحة الدمار الشامل على الرغم من أنه لا یمتلکها، "لقد کنت أخوض حرب استنزاف طاحنة مع إیران" یقول صدام حسین لبیرو، ویضیف، لقد کانت إیران تشکل تهدیداً دائماً لی (حسب تعبيره) وإذا کان الإیرانیون یعتقدون بأننی أمتلک أسلحة دمار شامل فأنهم سیترددون ألف مرّة قبل مهاجمتی مرة أخرى.

لقد کان صدام حسین، یقول بیرو، یدرک بأن الإیرانیین لن یصدقوا أدعائه بامتلاک أسلحة دمار شامل، لکن عندما یقول الأمیرکیون ذلک ویجعدون أنفسهم فی البحث عنه فأنهم سیصدقون ذلک من دون أدنى شک، ولهذا السبب فقط کان صدام یتظاهر بخلق مشکلة مع المفتشین الدولیین وطردهم وأحیاناً التلویح بایقاف تعاونه معهم، وهذا کله من أجل تسویق فکرة امتلاکه لتلک الأسلحة وتمریرها على الإیرانیین.

لقد کان صدام حسین یعتقد بأن الحصار الذی کان مفروضاً على العراق سیرفع فی غضون عام واحد أو نحو ذلک، لهذا کان یخطط للبدء بمشروع تطویر قدرات نوویة متصاعدة عن طریق بذل المال للعلماء العراقیین ومحاولة شراء بعض التکنولوجیا اللازمة من الباکستانیین، لکن بالنسبة له کان العدف الأقرب والواقعی هو رفع العقوبات الدولیة المفروضة على نظامه، ویقول بیرو بهذا الصدد "من المرجح أنها قد رفعت لولا أحداث 11 سبتمبر"، فقد کان صدام حسین على الطریق الصحیح لرفع العقوبات، وخطته کانت تعمل آنذاک، وثمة استعداد لرفعها قد بدأ یتبلور فی الأمم المتحدة، لقد اعترف صدام حسین لی، یقول بیرو، بأنه أخطأ فی حساب الآثار طویلة الأجل لأحداث 11 سبتمبر کما انه أخطأ فی تقدیر ردود أفعال الرئیس بوش.

لقد أدرک الأمیرکان قبل شهور من الغزو بأن الحرب کانت "لا مفر منها"، یقول بیرو، لکن کتکتیک للتأخیر أعلن فی أیلول/ سبتمبر من العام 2002 انه سیسمح بعودة مفتشی الأسلحة إلى العراق لاستئناف مهمتهم، لکن المهمة هذه المرّة ستشمل ثمانیة مجمعات رئاسیة کانت محظورة على لجان التفتیش من أجل الإمعان فی إذلال صدام حسین الذی أعترف لبیرو بأنه کان یتطلع لأقامة علاقات نظیفة وصادقة مع الولایات المتحدة، وأنه سیفعل کل ما من شأنه طمأنتهم بأنه لا یمتلک أسلحة دمار شامل لکن بالسرّ کی لا یستغل الإیرانیون ضعفه.

وعندما سأله بیرو عن ردّ الأمیرکیین قال "لم یعطونی الجواب على ذلک"، ویعتقد بیرو أن الأمیرکیین قد شعروا بضعفه نتیجة لذلک، وبدل مناقشة طلبه أعطی فرصة لمغادرة العراق مع ولدیه والذهاب للعیش فی المملکة العربیة السعودیة وسیکون غنیاً جداً وسعیداً جداً وفی مأمن هناک إذا ابتعد عن السیاسة، واعترف صدام بان السعودیون قدموا له ذلک الخیار بواسطة أحد امراء الخلیج، "ولماذا لم یقبل وقتها بمثل هذا المقترح" یسأل بیرو فیجیب صدام حسین "لیس ذلک من شیمتی، فقد عرف عنی الشجاعة وروح المقاومة، على الرغم من أننی فی الواقع کنت أبالغ بتقدیم نفسی وأحاول أن أخدع خصومی بأننی قوی جداً وأحیانأ کثیرة أشعر بلحظات ضعف رهیب".

ومن المفارقات، ونظراً للمشاعر المعادیة للولایات المتحدة فی الداخل والخارج على غزو العراق، کان صدام معجباً جداً بالأمیرکیین وشجاعتهم على وجه الخصوص، کما أبدى عن أجابه ببیرو نفسه ووصفه بالرجل الطیب، وفی هذا الخصوص یقول بیرو غالباً ما تجری مقارنة صدام حسین بأدولف هتلر وارتکاب مجازر القتل الجماعی، لقد توفرت لصدام بعض السمات والقدرات التی سمحت له بالوصول إلى السلطة ومن ثم وضعته فی موقف المدافع الخائف على مکانته والمجبر على تبدید أعدائه، "لقد کان هناک الکثیر قبله، ولسوء الحظ، سیکون هناک الکثیر بعده فی جمیع أنحاء العالم". 
        

♦ بالصور.. "التحرش" بصور المرشحات العراقيات.. يقبّلون الملصقات ويحتضنون صورهن
♦ موقف التيار الصدري "المثير" لأعادة مشعان الجبوري للأنتخابات البرلمانية
♦ بالصور المقززة.. رؤوس المواطنين السوريين "المقطوعة" بعد الذبح في الرقة "زينة داعشية"
♦ رد دولة القانون لوزير الخارجية السعودي "سعود الفيصل"
♦ اعتقال وزير التعليم العالي في الخضراء بعد رفع الحصانة عنه والقاضي يرفض كفالته
♦ الاسباب المرجحة لاعفاء الامير "بندر بن سلطان" من رئاسة المخابرات السعودية
♦ شركة بريطانية تكشف العثور على حطام الطائرة الماليزية المفقودة
♦ اسباب "الفايننشال تايمز" بعدم تولي المالكي ولاية ثالثة
♦ دولة القانون للتيار الصدري :الانتخابات من يحدد رئيس الوزراء وليس انتم
♦ فتوى وشروط المرجع السيد الصدر لأنتخاب المرشحين العلمانيين في الانتخابات البرلمانية

تعليقات الزوار

علی  (05-06-2013)

الملاعین الامریکان وعمیلهم صدام..جمیعهم اعداء الانسانیه وعدیمی الشرف

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني